# على الأثر، ويمكن عرض ما يقتضيه الرأي وتستدعيه المصلحة على الأمراء (¬1).
وفي اليوم التالي توجه السلطان نحو «سينوب»، فلما لحق بتلك الحدود استقبل جميع العساكر الرايات السلطانية وقد لبسوا السلاح، وقبلوا أرض العبودية من بعيد. وحين نزل السلطان بخيمته المباركة أمر بإحضار «كيرالكس» مقيد الأقدام. فلما اقترب من العرش قبل الأرض بذلة وضراعة، فعني السلطان- لفرط مروءته- بالتودد إليه، وقال: لا ينبغي أن تتعب خاطرك، فما دامت سلامة الذات حاصلة غدت شاملة للمرادات. وجلس لحظة ثم أذن بأن يذهب بالأوثاق إلى الوثاق.
وفي اليوم التالي أمر السلطان بأن يركب جميع الجند وهو يلبسون لأمة الحرب/ فيلتفوا حول القلعة التي تقوم منها على اليابسة.
وأرسل إلى «كيرالكس» قائلا: مادام موكبنا السلطاني قد لحق بهذه الحدود فإن العودة دون حصول المقصود أمر محال، فيجب أن يرسل شخصا من أهله إلى المدينة لكي يقدم النصح للمحصورين.
فاختار تكور شخصا من الأمراء الكبار كان مقيدا في سلك باقي الأمراء، ففكوا قيوده بأمر السلطان، وحملوه إلى تكور، فأرسل تكور برسالة على لسانه بأن يسلموا المدينة.
فأطال أولئك المدابير اللسان بالهذيان، وقالوا إن كان «كيرالكس» قد أسر فإن له أبناء لائقين، سنقيم واحدا منهم ملكا، ولن نسلم هذه البلاد
:
(¬1) قارن أ. ع، ص 148.
(¬2) العيوق نجم أحمر مضيء في طرف المجرة الأيمن، والشعرى كوكب يطلع في الجوزاء في شدة الحر.
(¬3) كذا في الأصل، ولعل المراد بالمجدول، من أحكم وثاقه.