تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# - لن نرضى بما حكم الأب ... كيف نزيل هذا الشنار ونمسح هذا العار.

وذكروا من هذا النوع من الكلام المغشوش (¬1) ما يشبه العهن المنفوش.

ونظرا لما كان يتمتع به الملك ركن الدين من دهاء وعقل أجاب بقوله:

إن سيد العالم- خلد الله أيامه- حاكم موفق، كل ما يأمر به ويقوله إنما يذعن له الفلك رغبا ورهبا. ولما كانت ذاته الشريفة هي السبب في تكوين طينتنا نحن فإن عدم ارتسام أحكامه وامتثال أمره مفض إلى العقوق ومؤد لنكران الحقوق: [شعر]:

- لا أبيع رضاه بملك ما في الأرض جميعافما لتراب الكثيب الفاني ذلك المقدار.

سيما وأن سيماه الكريمة قد تغيرت .. ومعين ترفه ونعيمه قد تكدر، فالنهوض لنقض أحكامه- وهو ما يجعله مضغة في الأفواه وأضحوكة للأشباه- أمر بعيد عن الرأي السديد. إن غياث الدين وإن كان صغير السن (¬2) قد التحق بمدرسة: «وعلمناه من لدنا علما» (¬3)، وأتقن فيها استيعاب الآداب الملوكية، وأخرجها من القوة إلى الفعل، «والله يؤيد بنصره من يشاء» (¬4). وحين سمع الإخوة هذه النصائح نبذوا ما كان قد تسلل إلى رؤوسهم من هواجس سوداوية،

:

(¬1) منوتشهر، من ملوك الفرس القدماء، وقد وصف ببهاء الطلعة.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٦