# والبغال، وأرسلوه إلى «فيلوباد» (¬1)، ثم خرجوا في إثره من المدينة. ولو كان سراة قونية قد علموا بأن ولد الخان الأعظم في طريقه إلى الوصول، لما أتيح لأي من الخوارج الخروج من المدينة.
فلما وثبوا خارج المدينة، ظلوا سائرين بخيولهم طوال الليل، وما أصبح الصباح حتى كانوا قد بلغوا «سرخوان» - والمسافة بينها وبين «قونية» بالنسبة للراكب مرحلتان كبيرتان.
ونزل الصاحب في خدمة ولد الخان، بينما انطلق الجيش في أعقابهم، فعثر الجند على المدعو «چيلاق» - وكان قائدا لقوة «آقشهر»، كما عثروا على أمير حرسهم- وكانوا قد قلدوه قيادة قوة «آبكرم»؛ فقتلوهما، وأسروا النساء والأطفال. ثم إنهم انطلقوا بعد بضعة أيام [عائدين إلى «قونية»، فلما تحقق سكان «قونية» وأكابرها من ذلك خربوا عقود البوابات، ثم خلعوا الأبواب من الداخل ونصبوا المجانيق، وعمروا الشرفات التي كان «بايجو نوين» قد خربها واستعدوا للمحاصرة والدفاع] (¬2).
فلما علم «جمري» و «محمد بك» / بعودة ابن الخان والجند، قفلوا راجعين إلى «قونية» بحشد كبير، وأرسلوا رسولا بأن يفتح باب المدينة، لكي يدخل الجيش ويتسوق. فنهض «قاضي القضاة في العالم: «سراج الملة والدين أبو البنا محمود الأرموي» - رضي الله عنه- لتحريض أهل المدينة على دفعهم ومقاومتهم، وأصدر فتوى بهذا الشأن، وصعد بنفسه على السور، وأطلق
:
(¬1) وردت في الأصل هنا كلمة «ديكر»: أخرى. ولا محل لها، راجع أ. ع 698.
(¬2) زيادة من أ. ع، 698.