# من المال والمتاع، فلما استغنى تسللت التخاليط الفاسدة إلى دماغه هو وأخيه «بونسوز». وكانا في كل حين- رغم كونهما في قيد الطاعة- يقطعان الطريق بحكم المثل: «الحرفة لا تنسى». وكان السلطان «ركن الدين» يشتد به الغضب لذلك ويزمع على إنزال العقاب والزجر بهما، لكنه لم يكن يفعل شيئا إذ كانت لهما دار في ولاية الأرمن وكان يتوقى عصيانهما وتمردهما.
ولما توفي «قرامان»، وحضر أخوه «بونسوز» - وكان أمير حرس السلطان «ركن الدين» بملازمة العبودية لأعتاب [الخان]، حبسه السلطان، وأرسل أولاد «قرامان» - وكانوا ما يزالون أطفالا- إلى قلعة «كاوله»، وبعد وفاة السلطان أخذوا ينقلونهم ويحولونهم من قلعة إلى أخرى في أنحاء البلاد. ثم أطلقهم «پروانه» بعد مدة من الحبس.
ولم تلبث تلك الثعابين الصغيرة أن أصبحت بمرور الأيام حيات هائلة، فمارسوا بأيديهم تخريب البلاد وتعذيب العباد، وكانوا يظهرون حقدهم على السلطان «ركن الدين» بمخالفة ابنه. وحين سمعوا بميل «ولد الخطير» إلى الشاميين انضموا إليه، فسلم ذلك الجاهل قيادة قوة «أرمينيا» إليهم بعد أن كان قد عهد بها إلى «بدر الدين إبراهيم ولد القاضي الختني».
ولما تم القضاء على «شرف» بمنطقة «كدوك»، وتناقصت الفتن وهدأ التوتر، أرسل «پروانه» فرقة من العساكر «لأرمينيا» لتأديب أولاد قرامان،/.
فعجزت تلك القوة عن قمعهم بسبب صعوبة الممرات، بل وقع الكثيرون منهم أسرى مقبوضا عليهم. فتزايدت شوكة أولئك الخوارج.
ولما اتفق في العام التالي «للفندقدار» أن تغلب على جيش التتار، ووصلت