# [للإيلخان نفسه]. بلغوا حدود «كوغونيه» و «كماخ» فجاء الأمر «لپروانه» باستسلام قلعة [كوغونية] (¬1)، واستنزال محافظها، وكانت ملكا له، فلما ذهب إلى هناك، واستدعى المحافظ، أبدى مقاومة شرسة، فرجع «پروانه» خائفا خائبا لخدمة [الإيلخان]، فتزايد بتلك المقاومة ما كان لديه من غيظ بسبب خذلان «تودون» و «توقو».
/ واختار على «پروانه» موكلين بحيث لم يكن بوسعه أن يتوقف في موضع أو يتخلف فيه دون مراقبتهم (¬2). فلما وصلوا «آلاطاغ»، كان الرسل الذين أرسلوا إلى الشام قد عادوا من عند «الفندقداري»، وأتوا معهم بالرسائل التي كان «پروانه» قد أرسلها إليه لإغرائه وإخراجه، وبعثها على يد الرسل برا وبحرا. فأبلغ هؤلاء الرسل رسائل بليغة مسمومة لاستئصال حياة «پروانه». على أن نسوة «تودون» و «توقو» وأولادهما كانوا- قبل ذلك- يبالغون كل يوم للتأليب على «پروانه» والتحريض على قتله. ورغم أن [الإيلخان] كان يتوقف في سؤاله عن قتل السلطان «ركن الدين» فإن هذا الأمر كان الركن الأعظم عنده، وكان يسلك طريق «يمهل ولا يهمل» لمصلحة ما.
فلما وصلت الرسائل والكتب من جانب «الفندقدار»، لم يبق بعد مجال للإهمال والإمهال. واعترف بذنبه، فنفذ فيه حكم «الياسا».
...
:
(¬1) كذا في أ. ع 681، وفي الأصل: دريا: بحر، وهو تصحيف.
(¬2) في الأصل: باشد: تكون، ولا شك أنها باسد: يعنى في الأسد، قارن أ. ع 681.