# والحذر فتعملا بكل وسيلة وحيلة على قتلهما، وتعدا المسارعة في إهراق دم الأخوين أمرا واجبا.
فالتزما أمام الأمير «پروانه» بإنجاز هذه المهمة، لكن التصوير كان في معمل القدر على خلاف تصورهما. ذلك أنه حين لحق موكب السلطنة «بقيصرية» توجه «شرف الدين ولد الخطير» مع جماعة من جند الروم وعكسر المغل نحو «آبلستان» لحراسة الثغور، ونزل «بيكارباشي»، وفجأة أغارت عليهم من أحد الممرات كتبية من جند الشام وأخذوا معهم جانبا من قادة جند الروم مثل «روم راي» و «تركري» و «سيف الدين أبو بكر الجامدار»، و «سيف الدين قراسنقر»، ولما كان ولد الخطير وحراس المغل كثيرين، فقد رجعوا ونزلوا «كاروانسراي قراطاي» على أن ينزلوا من الغد بصحراء قيصرية.
فجاء «تاج الدين كيو» و «سنان الدين» من هناك في الحال إلى قيصرية، وذهبا عند «ولد پروانه»، وأعاد على مسامعه ما كانا قد سمعاه من/ أبيه من حكم حين قاما بتوديعه، فأقسم الثلاثة متفقين على تنفيذ هذه المهمة بحيث إذا جاء الأخوان أمام ولد پروانه- على أن يكون حضورهما بالقصر السلطاني- فعليهم حينذاك ألا يتوانوا عن قتلهما.
غير أن شخصا من ملازمي «ولد پروانه» أبلغ هذا السر لضيا [ولد الخطير]، فسير ضيا في الحال رسولا إلى أخيه، وكشف عن القضية، فأمر أتباعه بأن يلبسوا السلاح جميعا، لكي يعملوا سيوفهم دون إبطاء في «تاج الدين كيو» صباح الغد بعد المعانقة.
وفي اليوم التالي ذهب ضيا لاستقبال أخيه، وأعاد على مسامعه الحكايات،