# «رباط علائي» حوالي مدينة «آقسرا»، وأن جنده قد هزموا. فلما سمع «منكو خان» هذه الأخبار بادر دون إبطاء بمنح السلطان «ركن الدين» منفردا سلطنة الروم، كما منحه مرسوما ملكيا وعملة رأس الأسد.
فلما وصل الصاحب الطغرائي إلى خدمة «منكو خان»، وعرض ما حدث بالتفصيل، استرد «منگو» من ركن الدين المرسوم والعملة، بموجب رأي بدا للطغرائي، ووضعهما في الخزانة، وصرف الصاحب الطغرائي- بسرعة وتبجيل- إلى بلاد الروم لإحضار السلطان «عز الدين»، فلما وصل إلى السلطان و «أليجاق» في إقليم «كاب» [من نواحي توقات] (¬1)، منحه السلطان «أيوبحصار» بالإضافة إلى «قيرشهر». وأرسل رسلا متلاحقين- باتفاق بينه وبين السلطان و «أليجاق» - لدعوة السلطان «عز الدين» الذي خف إلى «آقسرا»، ووجه «تاج الدين پروانه» إلى السلطان و «أليجاق» و «قدغان» منبئا بقدومه.
فأطلق السلطان ركن الدين «سيف الدين طرمطائي» ردا عليه.
وظل «أليجاق» - في تلك الأثناء، ولمرات عديدة- يبدي رغبته في محاربة السلطان عز الدين/، غير أن الصاحب الطغرائي كان يحول دون ذلك بأمر «منكو» فاتح العالم.
ولما استمر توارد الرسل وتواترهم استقر الأمر على أن يكون الملك مناصفة بين الأخوين- على السوية- فما يكون غربى «آب سيواس» يصبح في حوزة نواب السلطان «عز الدين»، وما يكون بالجهة الشرقية يجعل في قبضة تملك السلطان «ركن الدين».
:
(¬1) قارن أ. ع 629، 630.
(¬2) نسبة إلى چغري بيك داود، أبي السلطان آلب أرسلان.