تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالحجة، إذ عليه أن يقتصر في الوقت الحاضر على «سيواس» و «ملطية» و «خرتبرت»، وأن يبدد غبار الخصام ويرجع. فاستقل «صمصام الدين» و «نصرة الدين» و «فلك الدين» و «بيجار» ذلك القدر، وأرسلوا «جلال الدين حبيب» قاضي «قيصرية» للرد، وطلبوا إضافة قيصرية وقيرشهر. وكان هذا يجري في دهليز السلطان بصحراء «أحمد حصار».

فصرخ «علي بهادر»، و «جمال الدين الخراساني» والأمراء الآخرون متبرمين: لماذا تتوسلون وتتذللون إليهم على هذا النحو فيحملوا ذلك على أنه عجز واضطرار منكم؟ / فإن رضي السلطان عز الدين بذلك وقبله، فهو المراد، وإلا لن يكون هناك خطاب إلا بلسان السنان. فلم يلتفت أعوان السلطنة لذلك المقال، بل [حملوا السلطان] (¬1) على أن يتنازل عن «قيصرية» و «قيرشهر»، وأرسلوا القاضي حبيب بخبر حصول الرضا، وظلوا ينتظرون ماذا سيكون الرد.

وفجأة ظهر جيش السلطان ركن الدين، ورغم أن بعض جنود السلطان عز الدين كانوا قد ذهبوا إلى الخيام [وخلعوا سلاحهم انتظارا لهمام الدين ناظر الملك، وأنزلوا السروج من فوق ظهور خيولهم، فقد انتفضوا ولبسوا السلاح] (¬2)، واقتتل الجيشان كأنهما أسد ونمر.

وحمل «نصرة الدين ولد قيماز» و «فلك الدين خليل» مرة أو اثنتين، فثبت جند السلطان. وفي المرة الثالثة حمل هؤلاء الجند وانشغلوا بالقتال، وشن «علي بهادر» - وكان في الميسرة- حملة عليهم فقوض صفوفهم، وأوقع بهم هزيمة منكرة. وفي تلك الأثناء انزلق حصان «نصرة الدين»، فقبضوا عليه،

:

(¬1) ومعناها بيت الحوائج، «منها يصرف اللحم الراتب للمطبخ السلطاني والدور السلطانية، ورواتب الأمراء والمماليك السلطانية وسائر الجند والمتعممين، وغيرهم من أرباب الرواتب، ... وكذا توابل الطعام .. والزيت والوقود والحبوب ... إلخ» (صبح الأعشى 4: 12).

(¬2) إضافة من أ. ع، 611.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٤١