تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد عرانا العالم من لباس السعادة ... وجعلنا حيرى من دورة الزمان

ما من ليلة قد مرت إلا ورأتني مخزونا ... ما من صباح ضحك إلا ورآني باكيا

قال كمال: مرت بخاطر المملوك حكاية يريد أن يعرضها بشرط أن لا يطلع عليها ثالث، وأن يميل ملك العالم إلى تنفيذها. قال السلطان: يجب أن تنهيها إلينا. قال كمال: لو تفضل السلطان وأرسل على يد المملوك رسالة رقيقة في هذا الصدد إلى «نصرة الدين ولد سنان الدين/ قيماز» حاكم «دولو» وكان دائما وفيا للملك محبا لسعادته، ويبادر فيبعث معي برسالة إلى «صمصام الدين» أمير العارض- وهو في هذه الآونة حاكم «قيصرية»، وهبط من أوج العزة إلى حضيض الذلة مذ انتزعت منه «نكيدة» وأعطيت لغلام نكرة؛ وقد أصبح حائر الفكر متقوقعا على نفسه بسبب السلطان «عز الدين» وأخواله- وذلك حتى يرد بأسرع ما يمكن على الحضرة؛ ففي ذلك تكون المصلحة.

وتنفيذا لفكرة «كمال» كتب السلطان بضعة أسطر مشتملة على شطر من قصة ما به من غصة إلى صمصام الدين، وسلمها إلى كمال. الذي ما لبث أن عاد بعد ستة أيام، وكان الجواب هو أن يلقي السلطان- بكل وسيلة ممكنة- بنفسه إلى «قيصرية»، وبعد ذلك يبذل المماليك ما في وسعهم بقدر الإمكان.

قال السلطان «لكمال»: على أي وجه يتيسر لنا الخروج من «قونية»، وهي ورطة البلاء وغمرة العناء. أجاب «كمال» بأنه يتعين إبلاغ عدد من الغلمان- الذين يوثق بهم- بهذا الأمر، لكي يعدوا خيولا خاصة خارج المدينة

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٣٨