# والمكر. ولما كان لأركان الديوان اطلاع تام على ما في جبلته من تحايل وكانوا يخشون أن تصدر عنه فتنة كبيرة، فقد طيروا الأوامر إلى كل ناحية بالقبض عليه، وبحثوا كثيرا. لكنهم ما وجدوا شيئا. ثم إنه شوهد بعد مدة عند «بايجو نوين»، وكان قد أعطى مالا للجمالين العاملين في خدمة بعض رسل المغول حتى أوصلوه في صناديق الأحمال إلى حدود «أران»، فلما لحق «ببايجو» أبلغه بالأحوال على نحو ما أراد هو ووفق ما تقتضيه مصلحته، وقبل أن يتحمل أموالا كثيرة، وبالغ في البذل (¬1) حتى أرسل «بايجو» «علاء الدين علي بك» و «جمال الدين درزي الساوجي» لحضرة السلطنة لاستخلاصه (¬2)، ووفقا لحكم «بايجو» أطلقوا سراحه من حبس «أنطاكية»، وأتوا به إلى «قونية» /، وبعد مدة بعث في صحبة الرسولين إلى «بايجو»، ولم يلبث أن لحق به في الطريق «رشيد الدين» أمير العارض. وسوف نذكر ما آل إليه حاله فيما بعد.
...
:
(¬1) قارن أ. ع 599.