# «قراطاي» «تاج الدين سيمجوري» - وكان من ثقاة النواب عنده- خفية إلى الصاحب بأن يلقي بنفسه- بكل طريقة ممكنة- إلى إحدى المزارع، ومن هناك يلحق بجيشه الذي كان قد أرسل به إلى «الأوج».
/ فتصور الصاحب تلك النصيحة مشوبة بالغرض والحيلة، ولم يبرح البيت.
وفي اليوم التالي أمر و «ولد الطوسي» إخوان (¬1) «قونية» بأن يقتحموا بيت الصاحب ومعهم السلاح وكتيبة من المفاردة وغلمان الحرس السلطاني، وأن يلازموا الصاحب ويحضروه برسم التوكيل.
فلما وصل الرسل من قبل الخان الأعظم، وأتوا بالأوامر الخاصة بقيد الصاحب وقتله، استدعي الصاحب للذهاب إلى قصر السلطنة [ليسمع حكم الخان] (¬2) فأبى، وانتهى به الأمر إلى الركوب مضطرا. فلما وصل إلى باب القصر أمر بفتح سلسلة كانت مغلقة لتعترض الداخلين بخيولهم، فرفضوا فحنى ظهره ومر. فلما وصل إلى الدهليز ألزمه «سيف الدين قيبه» [أمير العدل في تلك الأيام] بدخول البيت الذي كان على الناحية اليسرى، ولما دخل أرسل «ولد الطوسي» الكتاب والحساب إلى قصره، لنقل كل ما كان له إلى قصر السلطنة.
وفي تلك الليلة نفسها أعدموا الصاحب في القلعة بدار المخازن. وكان قد سأل أمير دار العدل في الطريق: إلى أين نحن ذاهبون؟ أجاب: إلى حيث أرسل الصاحب الآخرين، وحيث سيرسلنا نحن مستقبلا. فوضع الصاحب قلبه على
:
(¬1) قارن أ. ع، 584.
(¬2) إضافة من أ. ع، أيضا.
(¬3) في الأصل: حواشى، وفي أ. ع 584: بواشى، كلمة عربية، والتبوش يعني الإكثار من الاختلاط بالناس.
(¬4) كذا في الأصل دواتدار، ومعناه حامل الدواة، منشئ، كاتب.
(¬5) كذا في الأصل: سرموزه دار: وهو من يلبس الجرموق ويسمح له بأن يحمل خنجرا فوق رقبة حذائه. (برهان قاطع)، وانظر أيضا فيما سبق ص 137 هامش 2.