تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كان خائفا] (¬1) بسبب ما جرى منه من تباطؤ في اصطحاب الجند، وسعاية الحساد الذين كانوا قد وجدوا مجالا في ذلك الوقت للطعن فيه (¬2)، فضلا عن الأكراد والأتراك الذين كانوا موجودين على الطريق. ومن ثم كان يفكر في دعوة الملك «مسعود» صاحب «آمد»؛ فجاء في صحبته إلى «ملطية».

فاستبشر «جاولي چاشني كير» بقدوم الصاحب، وحال بينه وبين صحبة الملك «مسعود» - لما كان يلازمه من نحس وإدبار. فأرسل إليه الصاحب- شاء أم أبى- (¬3) حسام [الدين] چوبان الملطي فقال له: في وقتنا هذا ظهر الفتور في المملكة، وليس من المؤكد ما الذي سيطل بوجهه من وراء ستار الغيب، والمصلحة هي أن يعود الملك. ومتى وصل الصاحب لخدمة السلطان، وخاطبه في الأمر فإن الأمر يصدر من حضرة السلطنة باستدعاء الملك، ويتحدد الإقطاع.

فلما سمع الملك «مسعود» هذه الرسالة، أطال لسانه بالعتاب، وعاد إلى الشام- وهو نادم سادم (¬4) - عن طريق «آبلستان». وتوجه الصاحب لخدمة الأعتاب السلطانية، وكان قد أرسل «چاشني كير» قبله، فأخبر بقدوم الصاحب، وبادر بذكر خوفه وهيبته، وأنه يلتمس التعطف.

فلما بلغ الصاحب «منزل أبروق» دفعوا إليه بمنشور الوزارة وأمر باستمالته على أكمل وجه. فقال بعد المطالعة: رغم أن هذا يدل على غاية التلطف والتكريم من جانب السلطان، فإن صدور أمر بعزل الصاحب «مهذب الدين» في

:

(¬1) هذه عبارة الأوامر العلائية، ص 536، وهى أكثر وضوحا من عبارة الأصل.

(¬2) إضافة من أ. ع، ص 536.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٩٧