تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# النزاع والقتال، وفي النهاية قتلوا «أرمغانشاه» فنال بذلك الشهادة. وكثيرا ما قالوا لأولئك المدبرين إن من تقتدونه قد صلب، لكن ذلك لم يجد شيئا وإنما كانوا يقولون «بابا» رسول الله، ويتهافتون في مقابل السيف والسنان «كالفراش في النار والأوز في التيار» (¬1).

وأخذ السلطان يرسل من «قباد آباد» - بتتابع الرسل المسرعين- طالبا العساكر التي كانت قد ذهبت نحو «أرزن الروم» لحراسة الثغور، فجاء العساكر مسرعين، ووزعت معدات القتال على الجيش، وبلغوا «قيصرية» في يوم وليلة.

وكان أولئك المخاذيل قد اجتمعوا في صحراء «ماليه» من ولاية «قيرشهر»، وتقدم «بهرامشاه» الجاندار، «وابن الكرجى» و «فردخلا» زعيم الفرنجة في المقدمة، بينما تبعهم الأمراء الكبار بجيش كثيف. وفجأة جاء الخبر بأن الخوارج يستعدون للقاء القتال من الغداة. فأرسل لأمراء الطلائع بأن لا يتعقبوا الخوارج إن لم يظهروا، وألا يتحركوا بل عليهم بالتوقف.

وفي اليوم التالي لبس الجند لأمة الحرب، وأخذوا ينتظرون بقية الجيش الجرار. وفجأة برز الخوارج من أحد التلال واتجهوا صوب الجند وقد شرعوا سيوفهم وتركوا عنان خيولهم (¬2)، وكان الفرنجة في الصف الأول، فثبتوا ولم تؤثر فيهم سيوف الخوارج أو سهامهم، فارتدوا على أدبارهم ثم تمهلوا لحظة وعاودوا الهجوم،

وهنا بادرت أفواج جند السلطان بعلاج أدمغتهم الفاسدة بالرمح الثقيل

:

(¬1) كرميان: كذا في الأصل، وهو نسبة إلى كريم الدين عليشير (ت 663)، أبي مظفر الدين المذكور، وكان يطلق عليه «كرميان خان» وكان سلاجقة الروم قد عهدوا إليهم بحكم منطقة كوتاهية ونواحيها. وظلوا يتناوبون حكمها حتى عصر السلطان مراد الثاني العثماني سنة 832 انظر: محمد جواد مشكور، مقدمه بر اخبار سلاجقه روم)، صد وشصت و پنج- شش.

(¬2) إضافة من أ. ع، 502.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٧٤