تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتب في سنة «بيچين» 633 من مقام بلاط «سبزه».

فواصلت السير إلى أن لحقت ببلاد الروم بعد أن طويت سجل مسالك الديار، فلما بلغت قيصرية كان السلطان بالعلائية، وكان مبارز الدين چاولي قد أرسل رسولا/ وعرض على السلطان حالنا. فأبقونا هناك حتى الربيع. وكان الأمراء يأتون لرؤيتنا كل يوم بعد التنزه وقبل [إقامة الديوان] (¬1) وكانوا يرعون جانبنا أبلغ الرعاية.

ولما تبسم وجه الربيع، وقدم السلطان من علائية إلى قيصرية استدعانا وعاملنا بكل احترام وتكريم، فلما سلمت المرسوم (يرليغ) نهض واقفا وطالعه بنفسه. ولما نزل من فوق العرش وأحضرني إلى قاعة الخلوة وحدي دون الغلامين كان أول لفظ سمعته منه قوله: لله الحمد والشكر أن يكون الرسول الذي وصل إلينا ممن اصطفاهم الله، فهو مسلم، فأصبح من أعز الله عزيزا علينا، ومذكرا لنا.

ثم إنه قال: إن التدين يقتضيك أن تصدقني القول فيما أسألك عنه؟ قلت:

سأفضي بكل ما أعرفه لحضرة السلطان في جميع الأحوال.

قال: هل يطمعون في ملكنا لو صرنا نوابا عنهم؟ قلت: معاذ الله لا تكلف موالاتهم إلا أن يذهب المندوب للخدمة كل عام، ويحمل إليهم شيئا قليلا مما يرث من الملابس في الخزائن ومن المتاع ما يكبر سنه بمرور الوقت في الروث والاسطبلات، والذهب الذي يتعرض للتلف تحت الأرض، وأن يكون

:

(¬1) اختصر مؤلف الأصل قسما كبيرا من هذه الأوصاف، قارن أ. ع، 453.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٤٣