تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والمستوفي (¬1) هناك كان لابد للأمير كمال الدين من مادة الجير لإعادة بناء ما تخرب من أبنية القلاع/، فأخذ يسلم حجر الجير والتبن في نواحي «عادل جواز». وأمر كل واحد من الأمراء بأن يبني بضعة أفران كبيرة، ويباشروا العمل، فأقاموا في يومين أو ثلاثة آلاف قمينة من قمائن الجير، وأخذوا يحملونه بالجمال إلى أرزن الروم، وصل أمر باستدعائه وبالسماح للعساكر بالعودة إلى أوطانها، فسمح للجند في الحال، وانطلق بنفسه عازما على المثول في الأعتاب السلطانية.

حين لحق الصاحب ضياء الدين وتاج الدين پروانه وسعد الدين المستوفي- وفي صحبتهم ألف فارس من المفاردة- بإقليم أخلاط، نصبوا الديوان، فسجلوا كل الأملاك والعقارات، ودعوا المزارعين وأرباب الأراضي للعودة إلى أراضيهم ومياههم، وسلموهم البذور والماشية، وأسقطوا عنهم التكاليف المعهودة. كما استدعوا محافظي القلاع، وضبطوا الإيرادات والمصاريف العامة.

ولما وصل الخبر لولاية «الكرج» و «أران»، توجه إلى الأوطان كل من فر وتفرق، وما لبثت الولاية أن عمرت في أقل مدة.

ثم إنهم فوضوا قيادة جيش تلك الممالك «لسنان الدين قيماز»، وكان أميرا شجاعا وقائدا عسكريا ذا دراية وتجربة. فبلغه أن «قير خان» قد نزل «بتطوان» مع جماعة من جند الخوارزمية، وأن الولاية ليست بآمنة من جهته. وكان السلطان قد سمح بدعوته للولاء لأعتابه.

:

(¬1) في أ. ع 427، بيرب.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٢٤