# خلع سلطانية مع عشرة خيول إلى الملك الأشرف وسائر الملوك، ودعاهم إلى الحفل المضيء للعالم. وبسبب بعد عهدهم بمعاقرة الخمر، أخذوا من الأنخاب ما كان ثقيلا.
وفي اليوم التالي لحقوا بمنطقة «أرزن الروم»، فأغلق الأمراء الذين كانوا في المدينة الباب، وفتحوا طريق المقاومة. فأمر السلطان بأن يدخل المدينة رجل أمين يوثق بقوله/ فيدعوهم إلى جادة الانقياد بلسان الملك، ويهددهم نيابة عن بلاطه بوعيد: «إن عذابي لشديد». ووفقا للحكم، دخل أحد المقربين من خاصته في صحبة أحد أمرائه بالمدينة لكي يدفع بأهلها إلى طريق الصلاح، وبالغ في ذلك كل المبالغة، فقرنوا الأمر المطاع بالإجابة بشرط أن لا يلحق بالأمير وأخيه وبقية الأمراء أذى، ويتم التجاوز عما مضى. فأقسم السلطان على ذلك في مكتوب وفقا لطلبهم، وأرسل كتاب عهد وميثاق إليهم، فلما طالعوه قدم «همام الدين الجاندار» وسائر الأكابر من المدينة إلى خدمة السلطان، وحملوا الراية داخل المدينة.
وفي اليوم التالي ركب السلطان على حصان فاتح للعالم كالبدر المنير، وسار الملك الأشرف مع أخوته على أقدامهم في الركاب العالي، فلما دخل السلطان الإيوان، وقف الملك الأشرف مع الإخوة مصطفين، فوضع السلطان قدمه على حافة الصفة مدة يسيرة ثم جلس، ثم ما لبث أن قام وأمسك بيد الملك الأشرف ودخل قاعة الخلوة، وقضوا ذلك اليوم في اللهو. وفي أثناء النشوة تشفع الملك الأشرف للملك ركن الدين (¬1) فوقعت شفاعته موقع القبول، ونال خلعة ثمينة
:
(¬1) انظر فيما سبق ص 1 هامش 1.