# الكفار الملاعين، وشفاء صدور أهل الدين، سيما الآن وقد لقيت بشائر علو الهمة، وفيض إمداد التوفيق سندا من مضاء عزيمة المجلس العالي للسلطان المعظم، فأخذت تزداد أمنية المباسطة في حضرته لحظة بلحظة، وتنشط الرغبة في المجازفة بمكاتبته. لكن لا يخفى عن الحضرة أن لهذا المخلص جهادا في الأركان الأربعة (للمعمورة) باستمرار رحلة الشتاء والصيف تحت ظلال السيف. وهو نفس المعنى الذي تفضل به المجلس العالي في الخطاب الشريف حيث أشار إلى اقتران الجنس، وفيه كفاية للتمهيد للاعتذار.
والأمر الثاني أن الله- عز وجل- أكرم تلك الحضرة بكرامة الافتتاح ومزية الابتداء فأراد لهذه اللطائف أن تكون من نصيبه، ولم يكن من الجائز العمل بعكس ما قضت به الأقدار. أما وقد سمح بالمباسطة فسوف يزداد ملل الحضرة من تواتر المكاتبات.
لقد وصل الجانب المحروس الصدر الكبير للعالم مجير الدولة والدين، ظهير الإسلام والمسلمين، وبحر الملوك والسلاطين، سنا الدولة القاهرة، ضياء الأمة الباهر، مجتبى الخلافة المعظمة، ملك ملوك النواب، قدوة الأكابر والصدور، نعمان الزمان، صدر صدور «خوارزم» و «خراسان»، وافتخار الدنيا الطاهر، أدام الله تمكينه، وجعل اليقين قرينه؛ فأبلغ بالمشافهات الشريفة، فهبت بمطالعة ألطافه العميقة تلك تباشير خلوص العقيدة،
وفي الأيام/ القليلة التي قضاها هنا سلب القلوب بذكر المعالي السلطانية، وزاد من تمكن الأرواح بتلك المكارم الملكية، وردا عليه نال القائد «صلاح الدين» سعادة المثول في خدمتكم. والثقة أكيدة في أنه حين يتشرف بالمثول في خدمة تلك الحضرة العظيمة سيلقى ما يقوله ويبديه بالجملة تعويلها، ولتحسبوه