تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# هذه الرسالة يتم تحريرها من مدينة «مراغة» - عمرها الله. وهي في هذه الساعة مركز لراياتنا (¬1)، حفت بالميامن والنصر والظفر، وذلك في أواخر جمادى الآخرة، جعله الله غرة للتوفيق وصبحا للسعادة على المجلس العالي.

وبحمد الله ومنه، وبيمن همة دولة المجلس السامي- دام ساميا- وتأييده فإن أحوال دولتنا وأعمال مملكتنا تستوجب مائة ألف حمد. فلقد اجتمعت كل أسباب التوفيق وعدة العمران من اجتماع الكلمة وإجماع الأمة ووحدة الصف ومطاوعة أكابر الملوك ومشايعة الأسر الكبيرة/ وضبط الملك الموروث والمكتسب دفعة واحدة باسم الله تعالى. ولقد دخلت- في مدة غيبة راياتنا السلطانية عن هذه الممالك- مملكة طويلة عريضة من ديار الهند في حوزة عمالنا، واستقرت همتنا كلها وانعقد عزمنا برمته على الانتقام من أعداء الدين، وشفاء قلوب أهل الإسلام.

وما من شك في أن المجلس السامي- دام ساميا- قد بلغ به الابتهاج والسعادة كل مبلغ لما اتصف به حال ملكنا ودولتنا من رونق وازدهار؛ حيث تستمر استنامة الرعية واستقامة العمال. وإن كل سعادة تحصل لمجلسكم نحسب أنفسنا ذوي سهم ونصيب فيها.

والآن، وقد وجهنا إلى حضرتكم الصدر المعظم العالم المجتهد قوام الملك مجير الملة والحق والدين، شرف الإسلام والمسلمين، علامة الزمان باقعة العصر، افتخار خوارزم وخراسان، ملك النواب، قاضي القضاة في الممالك، أبا الملوك والسلاطين طاهر- أدام الله تمهيده وحرس تأييده، فهو واسطة عقد الأكابر،

:

(¬1) جمشيد: أحد ملوك الفرس القدماء، عرف بالعدل وبسطة الملك.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١٩١