تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما إن وصل الرسول حتى تلي الأمر على رؤوس الأشهاد، وتحصل للرجل التاجر عوض كل درهم دينار. وخرج الجيش بأسره في أبهته وزينته، وأقيم منبر كأوائل الربيع مزين بالثياب الفاخرة [الملونة] (¬1)، ووضع المصحف المجيد/ فوق طبق ذهبي، فأخذه ملك الأمراء ووضعه على رأسه وأمسك راية السلطان بكفه، ودخلوا المدينة بكل أبهة وجلال، وأذن المؤذن على مكان عال، وحطم الناقوس المعمول به عند النصارى تحطيما كاملا.

وفي أقل من أسبوعين [شمروا عن ساعد الجد وأخذوا في تشييد مسجد جامع كبير فأتموا بناءه] (¬2)، ثم نصبوا مؤذنا وخطيبا وقاضيا، وأخذوا من أبناء كبار الأعيان عددا من الصبية رهينة، وتركوا أحد القادة مع فوج من الجيش حامية هناك، وحين تم إعداد السفن وتجهيزها رجعوا بضمان السلامة في صحبة ملك الأمراء إلى حضرة السلطان (¬3).

...

:

(¬1) زيادة من أ. ع، ص 331.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١٦٩