تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ووضعوها فوق ظهور البغال، قبل وصول مهد العروس، وأخذ اللاعبون بحركاتهم الجميلة والمشعوذون (¬1) بطفراتهم السريعة المتقنة يستعرضون مهاراتهم وفنونهم.

والتمس ملك «خرتبرت» أن يكون عديلا للسلطان، [فبذل له السلطان ذلك]، فتعهد تلك الضيافة بصنوف الكرم من بذل الدينار والدرهم، وقضوا أسبوعا بأكمله في المتعة واللهو.

وفي اليوم الثامن بدأ السلطان الاحتفالات العامة، فدعا إليه أمراء الشام، واعتذر عن ما كان قد وقع لهم من تأخير في الغربة بسبب ما ألم به من تعب، فوضعوا رؤوسهم جميعا على الأرض، وحمدوا الله تعالى على سلامة المهجة وحصول البهجة.

ولما تلفعت أم الدينا (السماء) بالرداء الأزرق القاتم، وتجلت البنات الشبيهات بالياسمين ذوات القدود الفضية من سقف القصر الأزرق، وبسط فراشو قدر «ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح» (¬2) سماء لازوردية مملوءة بعرائس النجوم السيارة، وتظاهر الحرفاء بالتساكر (¬3)، تبختر السلطان في حجال الجلال، ولحق بحرم الوصال، ورأى من الواجب فض الختام وقض الرخام في الحال/ وبذل بسبب تلك السعادة كنزا لائقا لأولئك الذين قدموا من جانب الشام على

:

(¬1) ذكرت أسماؤهم في أ. ع، ص 296 على هذا النحو: «الصدر فريد الدين محمد الجاجرمي، وبدر الدين ابن الحريري الذي نظم كليات القانون، وعز الدين ابن هبل الموصلي، وتقي الدين الرسعني الطبيب، وصفي الدولة النصراني».

(¬2) قارن أ. ع، ص 297 ونص الأصل لا يخلو من اضطراب.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١٥٣