# الدين (¬1) - فاستدعوا القاضي بدار السعادة «دمشق»، وأتوا بالأمير «شمس الدين» فرتب الأمير شمس الدين التحف والأمتعة التي كان قد جلبها معه ووضع الجواهر والمرصعات على أطباق فضية وذهبية.
ثم إنهم أبقوا على شمس الدين ألتونبه هناك حتى يفرغوا من ترتيب الأسباب لسفر هودج العروس، فكتب رسالة في هذا الصدد/ إلى السلطان مشتملة على أن إنجاز الأمور ومدار الأفلاك قد وافقا مراد العاهل، وعرض أن ركاب السلطان لو نهض إلى ملطية لكان ذلك نوعا من تكريم الملوك وإعزازهم.
وبمطالعة الرسالة ظهرت على السلطان آثار السرور في أسارير مملوءة بالنور، وصدر الأمر للأمراء بأسرهم: إن لموكب السلطان عزما على التوجه إلى ملطية فيتعين على الجميع التوجه إليها دون توقف. ونهض هو نفسه بطالع السعد.
وفي الطريق طلعت الخراريج والدمامل على رقبة السلطان فأخذ يعاني ويتألم ألما عظيما. فلما لحق بملطية كان هودج العروس قد وصل قبل يومين أو ثلاثة، وجاء أمراء الشام الكبار في خدمته. فاستقبلهم الأمير «كندصطبل» و «شمس الدين ألتونبه» وقصا عليهم ما حدث من أحوال وحكايات. وقد أثنى السلطان على ما يتصفان به من كمال الحصافة وتمام النباهة.
وفي تلك الأثناء أثرت الآلام العظيمة في بدن السلطان، فقال الأطباء
:
(¬1) قارن أ. ع، ص 295.
(¬2) انظر ما سلف، ص 11، هامش 1.