تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ظل شمس الملوك، فإن شملتني العاطفة الملوكية، وكان لي مع نوال الأمن على حياتي/- كسرة خبز من ممالك السلطان، فسوف يكون ذلك غاية التلطف مع المملوك ونهاية الحدب على الخادم.

فاستحسن المليك قوله، وقال: لو كان بالإمكان تدعيم أركان نية الصداقة عنده بأوتاد القرابة لوجب أن يتم ذلك بأسرع ما يمكن (¬1) حتى تزداد ثقته.

فلما سمع «كيرفارد» هذا أتى بخريدة من خرائد النساء لتدخل في زمرة من يلزمن الحرم الملكي [وتنتظم في سلك مطهرات الحريم السلطاني الميمون وفق أمر الشريعة المحمدية] (¬2).

وبذلك التأمت الأمور، وكتب منشور بإمارة «آقشهر قونية» وملكية عدد من القري وأرسل إلى «كيرفارد».

وفي اليوم التالي نزل من أوج القلعة إلى حضيض خيمة السلطان- وكانت تسامت زحل- وأخذ في إبداء الأعذار، فلحظه السلطان بعين الرأفة، وجعل يبالغ في تكريمه واحترامه، والتمس «كيرفارد» حضور السلطان إلى القلعة فاتجه بالمظلة والراية صوبها، وبادر أهلها باستقباله بالنثار والدراهم والدنانير. فلما صعد إلى أعلى القلعة شاهد الوفير من المزارع والعديد من المصانع وما لا حصر له من الذخائر، فأدى شكر النعمة لله تعالى على يسر الفتح بتلاوة الحمد لله الذي صدقنا وعده (¬3) ونصر عبده، وأمر بأن يبنى هناك على تلك الصخور الصلدة سور، ثم منح ذلك الموضع شرف التسمي باسمه والتلقب بلقبه.

:

(¬1) من ملوك الفرس القدماء.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١٢٥