تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطيلة مدة إقامة الشيخ بقونية استسعد السلطان برؤيته المباركة بضع مرات.

فلما حان وقت انصراف الشيخ ورجوعه أرسل إليه في صحبة «قراطاي» و «نجم الدين الطوسي» من أموال خراج النصارى والأرامنة مائة ألف وخمسة آلاف دينار من الذهب السلطاني المسكوك بالسكة العلائية من فئة الخمسمائة والمائة والخمسين مثقالا مضروبا، وكمية من الأمتعة برسم النفقة. وخرج لوداعه حتي «زنجيرلو»، وهي تقع على بعد فرسخ بأكمله من قونية. ونال المدد من الشيخ، وحين المفارقة جرى على لسان الشيخ هذان البيتان:

/ ولم أر كالتوديع أقبح منظرا ... وإن كان يدعو أهله للتعانق

وللصارم الهندى ألين جانبا ... ملامسة من كف إلف (¬1) مفارق

ولزم بعض الأمراء وضيوف الشرف السلطاني شروط خدمة الشيخ حتى جاوز ملطية- آخر حدود المملكة.

...

:

(¬1) كذا في الأصل: جنيبت، والكلمة عربية، ومعناها دابة.

(¬2) السماع: مصطلح صوفي، ويعني ما يرتل من أشعار وأذكار على وقع الناي والدف، لإثارة الطرب والوجد في قلوب السامعين.

(¬3) الوجد: مصطلح صوفي أيضا، وهو ما يرد على القلب دون تصنع ولا تكلف.

(¬4) إضافة من أ. ع ص 233.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١١٩