تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حنيفة- رضي الله عنه- في الأصول والفروع فرضا واجبا إلا أنه كان يحافظ على صلاة الصبح وفقا لمذهب الإمام الأعظم «الشافعي» - رضي الله عنه-.

وكان يقسم أوقات الليل والنهار على مصالح الملك والمملكة، وكان محالا أن يترك مجالا للهزل في مجلس أنسه، بل كان يشغل المجلس بتواريخ الملوك وذكر محاسن سير الملوك القدماء. وكان أحيانا ينظم بطبعه اللطيف شعرا ظريفا في ضرب «الدوبيت»، ومن بين ما قاله في هذا الضرب:

حين كنت أتمتع بالصحو فإنني كنت أتملك عقلي ... فلما ثملت توارى العقل مني

اشرب الخمر فبين السكر والصحو ... وقت هو أصل الحياة

فإذا ما صدرت من أحد الحرفاء والندماء كلمة أو حركة خارج مرتبته ووظيفته فإنه لم يكن يفتح له باب المجلس بعد ذلك أبدا.

«وكان ذكر السلاطين القدماء يجري على لسانه بكل إجلال وتعظيم، وكان ممن يثق فيهم [ويثني عليهم] (¬1) من سلاطين الإسلام: محمود/ بن سبكتكين (¬2) وقابوس بن وشمگير (¬3)، وكان يتشبه بأخلاقهما. ولم يكن يوقع

:

(¬1) إشارة إلى قول الله عز وجل: تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر (سورة القمر: 20).

(¬2) تضمين من الآية 21 في سورة السجدة.

(¬3) سورة المزمل، الآية 2.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١١٤