# إليه، وشرفه بأن أضاف إليه المطبخ والإنشاء الخاص.
تشاور هؤلاء سويا في من يجلسونه على العرش، فأشارت جماعة إلى «مغيث الدين طغرلشاه بن قلج أرسلان» صاحب أرزن الروم، وكان ملكا متمكنا محبا للرعية، بينما أصر البعض على تولية «كي فريدون» الأخ الأصغر للسلطان، وكان مقبوضا عليه بقلعة «قويلو».
قال الأمير مبارز الدين بهرامشاه- أمير المجلس، وسيف الدين آينه- ملك الأمراء- لا يجوز ذكر شخص آخر مع وجود الملك علاء الدين، فهو المناسب للتاج والخاتم. قال الصاحب مجد الدين وشرف الدين محمد پروانه: كنا في «توقات» ملازمين له، وهو حقود متكبر وجسور متنمر. وسوف ينزل- من الآن فصاعدا- بكل شخص من الضربات ما لا يندمل بمرهم. فلم يلتفت إليهما الأمراء، وقالوا ليس بالإمكان طلب المزيد فوق الملك علاء الدين كيقباد.
فوافق الأمراء الآخرون طوعا وكرها، وتعاهدوا سويا على تنصيب الملك علاء الدين سلطانا.
وهنا قال سيف الدين آينه: أما وأني أنا الذي حملت الملك من «أنكورية» إلى «ملطية»، فلا بد وأن يكون قد علق بخاطره غبار من ناحيتي، [فلتأذنوا لي] (¬1) بأن أذهب بنفسي إليه وأنال منه الأمان على حياتي. وحمل مما تركه السلطان المرحوم خاتما وعمامة كبرهان ودليل، واختار جماعة من الجند توسم فيهم خفة الحركة والسرعة، وانصرف مع عدد/ من خواص البيت وبطانة الأعتاب السلطانية متجها صوب ملطية قاصدا قلعة «كندپيرت» - السجن الثاني
:
(¬1) يعني به الشاعر الفارسي أبا القاسم الفردوسي الطوسي (329 - 411 ه)، صاحب «الشاهنامه»، وقد نظمها على نظام «المزدوج» الذي يعرف عند الفرس باسم «المثنوي»، وتكون القافية فيه بين جزئي البيت الواحد ثم تتغير بعد ذلك بتغير الأبيات.