# إليه من «علاء الدين عطا ملك الجويني» حاكم العراق من قبل المغول والمؤرخ الفارسي المعروف (ت 681 ه- 1281 م).
فأوامر علاء الدين عطاملك قد صدرت للمؤلف بالتأريخ للأمور التي جرت في عهد السلطان علاء الدين كيقباد، ومن هنا جاء عنوان الكتاب:
«الأوامر العلائية في الأمور العلائية».
وقد حظي الكتاب منذ زمن تأليفه بشهرة واسعة بين الناس، بيد أنه كان يحمل في طياته بعض عوامل القصور الذاتي التي حالت دون انتفاع الناس واستفادتهم به على نطاق واسع، ومن أهم هذه العوامل:
1 - ضخامة حجم الكتاب؛ إذ تقع النسخة الوحيدة التي عثر عليها منه في 744 صفحة من القطع الكبير.
2 - الأسلوب الذي ألف به. نعم، لقد أحسن مؤلفه التأليف وأجاد التصنيف، وحقق الوقائع والأحداث، لكنه ساق ذلك كله بأسلوب ينطوي على الكثير من المبالغة والإغراق في استخدام المحسنات البلاغية والبديعية، وحرص على إظهار التمكن من استعمال أساليب الصنعة اللفظية من سجع، وجناس، وطباق وتشبيه ونحوه فبدا المؤلف وكأنه لا يرمي إلى بيان الوقائع التاريخية فحسب، بل يسعى كذلك إلى إظهار مهارته في الكتابة وبراعته في الإنشاء.
3 - كثرة استخدام الكلمات والشواهد العربية التي قد تبدو صعبة على من لا يلم إلماما كافيا بالعربية وآدابها من قراء الفارسية.
:
(¬1) خص «ابن البيبي» علاء الدين عطاملك بمدح مستطاب في الشعر والنثر على السواء، ووصفه بأوصاف بليغة في مقدمة كتابه، ثم عاد في الخاتمة وأنشد قصيدة عربية في مدح علاء الدين مطلعها:-