تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولا: الكتاب

أما دولة سلاجقة الروم فلا نجد مصدرا عني بأخبارها بقدر ما عني كتاب «الأوامر العلائية في الأمور العلائية» لحسين بن محمد بن علي الجعفري الرغدي المعروف بابن البيبي، والذي أتمه بأحداث سنة 679 ه، قبل زوال تلك الدولة بنحو ربع قرن. فلقد خص «ابن البيبي» سلاجقة الروم دون غيرهم بكتابه، وسجل ما رأى وسمع من الوقائع والأحداث التي جرت منذ أواخر عهد السلطان قلج أرسلان الثاني (ت: 588 ه) خامس سلاطين السلاجقة حتى سنة 679 بداية عهد السلطان غياث الدين مسعود.

ولم يتمكن المؤلف من تسجيل أحداث الفترة الأولى من ظهور دولة السلاجقة في آسيا الصغرى وتأسيسها على يد «سليمان بن قتلمش» لأن المصادر التي قد أرخت لذلك العصر قد أعوزته، ولم يكن بوسعه- كما أشار في مقدمة كتابه- الاعتماد في التأريخ لتلك الفترة على «أقوال النقلة وأقاصيص السمار لبعد عهدهم» من تلك الأحداث، فضلا عما في أقوالهم من تباين واختلاف.

ولذلك حرمت الفترة التي تسبق عهد السلطان «غياث الدين كيخسرو» أبي السلطان «علاء الدين كيقباد» من تسجيل تاريخي وتوثيقي مفصل يضارع ما حظيت به أحداث الفترة التالية من تاريخ تلك الدولة.

ومع أن عنوان كتاب «الأوامر العلائية» - الذي هو أصل هذا المختصر- عربي، فإن الكتاب مؤلف باللغة الفارسية شأنه في ذلك شأن العديد من الكتب

:

(¬1) انظر سلاجقة العراق: تاريخ دولة آل سلجوق (بالعربية) للعماد الإصفهاني، وقد اختصره الفتح بن علي بن محمد البنداري، ونشر بمصر سنة 1900 م. وفي سلاجقة إيران والعراق: راحة الصدور وآية السرور (بالفارسية) لنجم الدين أبي بكر محمد الراوندي، نشر في ليدن 1921. وقد ترجمه إلى العربية الأساتذة: إبراهيم الشواربي، وعبد النعيم حسنين، وفؤاد الصياد، ونشر بالقاهرة سنة 1960 م. وفي-

أخبار سلاجقة الروم · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومالمقدمة