تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد التزم صاحب هذا المختصر بما تعهد به من الوفاء بمقاصد الكتاب الأصلي ومغازيه فلم يحذف من موضوعات الكتاب شيئا وإنما حافظ على التسلسل الموضوعي الذي انتهجه ابن البيبي، وفي المرة التي عدل فيها عن اختصار أحد الفصول، أتى بنبذة عن مضمونه في الفصل الذي يليه مباشرة، للدلالة على التزامه بما تعهد به منذ البداية (¬1).

وكان أهم ما حرص عليه صاحب المختصر، هو الاحتفاظ بألفاظ «ابن البيبي» وعباراته نفسها، فقلما استخدم ألفاظا وعبارات من عنده، ولذلك جاء المختصر بمثابة صورة مصغرة من كتاب «الأوامر العلائية» وإن كانت تنزع في أسلوبها إلى البساطة والسهولة متى قورنت بأصلها الأول.

وإمعانا في التيسير على القارئ عمد صاحب المختصر إلى الأبواب التي أوردها «ابن البيبي» شعرا في «الأوامر العلائية» وبخاصة عند ذكره لحروب السلطان علاء الدين كيقباد (¬2) فحول تلك الأبواب إلى نثر سهل لا صنعة فيه.

وكانت نتيجة هذا الجهد كله أن خرج ذلك الأديب- المجهول الهوية- على الناس بهذا المختصر الذي يبلغ عدد صفحاته في أصوله الفارسية 337 صفحة من القطع المتوسط، أي أنه اختصر من كتاب «الأوامر العلائية» أكثر من نصفه، وأطلق عليه اسم «مختصر سلجوقنامه»؛ وهو الذي نقدم ترجمته العربية اليوم بعنوان رئيسي هو «أخبار سلاجقة الروم» لتقريب موضوعه إلى القراء العرب.

:

(¬1) انظر: كتاب الأوامر العلائية في الأمور العلائية، نشر عدنان صادق إرزي، أنقرة 1956 م.

أخبار سلاجقة الروم · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومالمقدمة