يريد الله ليبين لنا أن هذه المرأة خلقت لتكون زوجة ، لا خليلة ، دخلنا في المنهج التفصيلي ، قواعد الزواج ، قواعد العمل ، كسب المال وإنفاقه ، وكل شؤون الحياة جاء الشرع الحكيم ليبينه للناس كي يستريحوا من متاعب الحياة ، لأن الإنسان مخير ، وكل شيء في الأرض حيادي بالنسبة إليه ، الشهوة حيادية ، إما أن تكون سلمًا نرقى به ، أو دركات نهوي به ، كل الحظوظ التي يؤتيها الله للإنسان يجب أن تستخدم في الخير ، كما يمكن أن تستخدم في الشر ، لأنه مخير ، إذاً معنى يريد الله : أي أن هداية الخلق أحد أكبر إيرادات الله عز وجل ، فأنت حينما تبحث عن الحق تحقق إرادة الله عز وجل ، هذا الذي يريد ، أما إن غفلت عن الحق فإنك لا تحقق ما يريده الله لك ، يريد الله لك أن تهتدي ، يريد الله لك أن تسلم ، يريد الله لك أن تسعد ، فإذا أصررت على الضلالة وعلى الشقاء فهذا شأنك ، الآن علاقة إرادة الله بإرادة الإنسان ما دام الإنسان مخيراً فإرادة تقتضي أن يسمح له أن يفعل ما يريد ، ولكن لا على حساب أحد ، فالظالم سوط الله ينتقم به ، ثم ينتقم منه .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٧٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي