الدرس "07" من تفسير سورة النساء (004) : الآيتان 15-16 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا بما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس السابع من دروس سورة النساء ، ومع الآية الكريمة الخامسة عشرة ، وهي قوله تعالى :
(سورة النساء)
الحقيقة في هذه السورة التي سميت بسورة النساء شأن المرأة في الإسلام كبير ، وكرامتها مصونة ، وحقوقها مضمونة ، وليس معنى هذا أن لها أن تفعل ما تشاء ، إن انحرفت فأمامها عقاب أليم ، وأي نظام ليس فيه مؤيدات وروادع فلا قيمة له إطلاقاً ، فبعد الحديث عن مكانتها ، وعن كرامتها ، وعن حقوقها ، وميراثها ، ومساواتها للرجل في التشريف والتكليف وفي المسؤولية بيّن الله سبحانه وتعالى أنه وضع لخلقه منهجاً ، فيبدو أن علاقة المرأة بالرجل علاقة تدخل في صميم كيان الإنسان ، لذلك ترى لها من التشريعات ، وله من التشريعات ما تغطي هذه الخصيصة اللصيقة بهم .