تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس "06" من تفسير سورة النساء (004) : الآيات 11-14 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً ، وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً ، وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس السادس من دروس سورة النساء ، ومع الآية الحادية عشرة وما بعدها ، والآيات متعلقة بموضوع المواريث ، الآية الأولى هي قوله تعالى :

أيها الإخوة ، يبين الله تعالى ويفصِّل في هذه الآية ما أجمله في قوله تعالى السابق : [للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب] ، ما تفصيل هذا النصيب ؟ تفصيل هذا النصيب ورد في آية المواريث :

أيها الإخوة الكرام ، يقول عليه الصلاة والسلام : ((تعلموا الفرائض وعلموه الناس ، فإنه نصف العلم)) .

[ أخرجه ابن ماجة والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة ] .

علم الفرائض كما قال عليه الصلاة والسلام نصف العلم .

وهو ينسى ، وهو أول شيء ينزع من أمتي .

وفي حديث آخر يقول عليه الصلاة والسلام : ((تعلموا القرآن ، وعلموه الناس ، وتعلموا العلم وعلموه الناس ، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس ، فإني امرؤ مقبوض ، وإن العلم سيقبض حتى يختلف الرجلان في الفريضة لا يجدان من يخبرهما)).

[ رواه أبو يعلى والبزار عن ابن مسعود ] .

لاحظتم : تعلموا وعلموا ، لذلك قال تعالى :

( سورة العصر ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٨١