تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس "32" من تفسير سورة النساء (004) : الآيتان 64-65 مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علِّمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس الثاني و الثلاثين من دروس سورة النساء ، ومع الآية الرابعة و الستين ، و هي قوله تعالى :

[ سورة النساء : الآية 64]

أي أن أيَّ رسول كائناً من كان معه منهج إلهي ، ومعه منهج تفصيلي ، و ما أرسله الله إلا ليكون هذا المنهج مطبقًا في حياة من دعاهم إلى الله ، فطاعة رسول الله عين طاعة الله، و الاستجابة لرسول الله عين الاستجابة لله ، و إرضاء رسول الله عين إرضاء الله ، والله ورسوله أحق أن يرضوه :

[ سورة القصص : الآية 50]

أي أن استجابتهم لك هي استجابة لله ، والبديل اتباع الهوى :

[ سورة النساء : الآية 80]

إذاً :

[ سورة النساء : الآية 64]

هذا الأمر الذي يلقيه عليك النبي ليس من عنده ، ولا من اجتهاده ، ولا من ثقافته ، ولا من بيئته ، إنه من الوحي ، أنت حينما تطيع رسول الله معنى ذلك أنك تطيع الله ، لا تأخذ كلام النبي على أنه كلامه ، ينبغي أن تأخذه على أنه من عند الله ، و لأن الله عز وجل يقول :

[ سورة النجم ]

وأحد أصحاب النبي رضوان الله عليه وهو سيدنا سعد بن أبي وقاص قال: (ثلاثة أنا فيهن رجل ، و فيما سوى ذلك فأنا واحد من الناس - من هذه الثلاثة أنه - ما سمعت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا علمت أنه حق من الله تعالى) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٧٧