تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس "33" من تفسير سورة النساء (004) : الآيات 65-70 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي .

بسم الله الرحمن الرحيم

…الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

…أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس الثالث والثلاثين من دروس سورة النساء ، ومع الآية الخامسة والستين ، وهي قوله تعالى :

…أراد الله سبحانه وتعالى من هذه الآية أن يبين عصمة النبي ، فالله سبحانه وتعالى عصمه من أن يخطئ في أقواله ، وأفعاله ، وإقراره ، وبالتالي أمرنا أن نأخذ منه قال تعالى :

( سورة الحشر الآية : 7 ) .

…أيها الإخوة ، الإيمان برسالة رسول الله ، والإيمان بعصمة رسول الله جزء أساسي من الإيمان ، الله عز وجل أعطى النبي هامشاً اجتهادياً ضيقاً ، ليكون هناك فارق كبير بين مقام الألوهية المطلق وبين مقام النبوة ، هذا الهامش إن أصاب النبي فيه أقره الوحي على حكمه ، وإن لم يصب صحح له الوحيُ ، إذاً هناك مقام النبوة ، وهناك مقام الألوهية ، على كل في النهاية النبي عليه الصلاة والسلام :

( سورة النجم الآيتان : 3 ـ 4 ) .

…عصمه الله في أقواله ، وفي أفعاله ، وفي إقراره ، وفي صفاته ، فلذلك حينما يحكم النبي بحكم ما ، هذا الحكم لا يمكن أن يكون عن الهوى ، إنه حكم حق مؤيد من قبل الحق ، فالذي يعترض على حكمه يعترض على نبوته ، والذي يعترض على حكمه يعترض على رسالته ، والذي يعترض على حكمه يعترض على عصمته ، من هنا قال الله عز وجل :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٩٠