تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس "10" من تفسير سورة النساء (004) : الآيات 22-24 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وارنا الحق حقاً ، وارزقنا اتباعه ، وارنا الباطل باطلاً ، وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا في رحمتك في عبادك الصالحين .

أيها الإخوة الكرام ، مع الدرس العاشر من دروس سورة النساء ، ومع الآية الثانية والعشرين من هذه السورة ، وهي قول تعالى :

في الآية السابقة حينما نهانا الله عز وجل أن نرث النساء كرهاً فذاك بيان لمكانة المرأة ، وصون لمكانتها في الإسلام ، فلا ينبغي أن تكون المرأة متاعاً يورث من زوج إلى أولاد ، إذاً صوناً لمكانة المرأة فقد حرم الله جل جلاله أن تورث كمتاع يملكه المورث ، لأن في هذا إهانة لها، لكن يقول الله عز وجل :

( سورة النساء الآية : 19 ) .

لو أنها قبلت أن تتزوج ابنه بمحض إرادتها ، وانطلاقاً من مصلحتها جاء تحريم آخر ، التحريم الآخر صوناً لمكانة الأب ، فهذه زوجته لا ينبغي أن يتزوجها ابنه من بعده ، صوناً لمكانة الأب ، فحينما قال الله عز وجل : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا] ، فهذا التشريع صون لكرامة المرأة ، وصون لكرامة الأب ، جاء التحريم قطعياً كرهاً أم طوعًا ، [وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا].

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٣٤٠