الدرس "18" من تفسير سورة النساء (004) : الآية 34- علاج نشوز الزوجة-لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا بما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس الثامن عشر من دروس سورة النساء ، ومع الآية الكريمة الرابعة والثلاثين ، وهي قوله تعالى :
شرح في الدرس الماضي بعضها ، وسوف أشرح بتوفيق الله بقية هذه الآية .
أيها الإخوة الكرام ، يقول الله عز وجل :
النشوز : الارتفاع ، أرض ناشز: أرض مرتفعة ، نغم ناشز نغم خارج عن الأنغام المألوفة، فالمرأة حينما يخاف زوجها أن تنشز ، يعني أن تعصيه ، أو تعصي ربها ، أو تسيء العلاقة بينها وبينه ، حينما تعصي الله فلا تتحجب ، أو لا تصلي ، أو تسمح لأجنبي أن يدخل إلى البيت في غيبة الزوج .
أذكر أمثلة لئلا يتوهم الزوج أن أي مخالفة بسيطة تقتضي هذه المعالجة .
أي أن يستعلين على طاعة الأزواج ، في بداية الآية قال تعالى :