تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشهداء وقضي بينهم بالحق} [الزمر: 69] ، وفي ذلك دليل واضح على صحة ما قلنا من أنه إنما دعى بالنبيين والشهداء للقضاء بين الأنبياء وأممها، وأن الشهداء إنما هي جمع شهيد، الذين يشهدون للأنبياء على أممهم كما ذكرنا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله ﴿وجيء بالنبيين والشهداء﴾ [الزمر: 69] «فإنهم ليشهدون للرسل بتبليغ الرسالة، وبتكذيب الأمم إياهم»

ذكر من قال ما حكينا قوله من القول الآخر: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿وجيء بالنبيين والشهداء﴾ [الزمر: 69] : «الذين استشهدوا في طاعة الله»

وقوله: ﴿وقضي بينهم بالحق﴾ [الزمر: 69] يقول تعالى ذكره: وقضي بين النبيين وأممهم بالحق، وقضاؤه بينهم بالحق، أن لا يحمل على أحد ذنب غيره، ولا يعاقب نفسا إلا بما كسبت

القول في تأويل قوله تعالى: {ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون

وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها PageEndV20P264 وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين} يقول تعالى ذكره: ووفى الله حينئذ كل نفس جزاء عملها من خير وشر، وهو أعلم بما يفعلون في الدنيا من طاعة أو معصية، ولا يعزب عنه علم شيء من ذلك، وهو مجازيهم عليه يوم القيامة، فمثيب المحسن بإحسانه، والمسيء بما أساء

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٢٦٣