تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ [الزمر: 10] «لا والله ما هناكم مكيال ولا ميزان»

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ [الزمر: 10] قال: «في الجنة»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم﴾ [الزمر: 12] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمشركي قومك: إن الله أمرني أن أعبده مفردا له الطاعة، دون كل

ما تدعون من دونه من الآلهة والأنداد ﴿وأمرت لأن أكون أول المسلمين﴾ [الزمر: 12] : يقول: وأمرني ربي جل ثناؤه بذلك، لأن أكون بفعل ذلك أول من أسلم منكم، فخضع له بالتوحيد، وأخلص له العبادة، وبرئ من كل ما دونه من الآلهة

وقوله تعالى: ﴿قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم﴾ [الأنعام: 15] يقول تعالى ذكره: قال يا محمد لهم إني أخاف إن عصيت ربي فيما أمرني به من عبادته، مخلصا له الطاعة، ومفرده بالربوبية ﴿عذاب يوم عظيم﴾ [الأنعام: 15] : يعني عذاب يوم القيامة، ذلك هو اليوم الذي يعظم هوله

القول في تأويل قوله تعالى: {قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم

من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين} [الزمر: 15] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمشركي PageEndV20P181 قومك: الله أعبد مخلصا، مفردا له طاعتي وعبادتي، لا أجعل له في ذلك شريكا، ولكني أفرده بالألوهة، وأبرأ مما سواه من الأنداد والآلهة، فاعبدوا أنتم أيها القوم ما شئتم من الأوثان والأصنام وغير ذلك مما تعبدون من سائر خلقه، فستعلمون وبال عاقبة عبادتكم ذلك إذا لقيتم ربكم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ١٨٠