تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه﴾ [الزمر: 22] " يعني: كتاب الله، هو المؤمن به يأخذ، PageEndV20P190 وإليه ينتهي "

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام﴾ [الزمر: 22] قال: " وسع صدره للإسلام، والنور: «الهدى»

حدثت عن ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن مجاهد، ﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام﴾ [الزمر: 22] قال: «ليس المنشرح صدره مثل القاسي قلبه»

قوله: ﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾ [الزمر: 22] يقول تعالى ذكره: فويل للذين جفت قلوبهم ونأت عن ذكر الله وأعرضت، يعني: عن القرآن الذي أنزله تعالى ذكره، مذكرا به عباده، فلم يؤمن به، ولم يصدق بما فيه وقيل: ﴿من ذكر الله﴾ [الزمر: 22] والمعنى: عن ذكر الله، فوضعت من مكان عن،

كما يقال في الكلام: أتخمت من طعام أكلته، وعن طعام أكلته بمعنى واحد

وقوله: ﴿أولئك في ضلال مبين﴾ [الزمر: 22] يقول تعالى ذكره: هؤلاء القاسية قلوبهم من ذكر الله في ضلال مبين، لمن تأمله وتدبره بفهم أنه في ضلال عن الحق جائر

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد﴾ [الزمر: 23] يقول تعالى ذكره: ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابا﴾ [الزمر: 23] يعني به القرآن

﴿متشابها﴾ [البقرة: 25] يقول: يشبه بعضه بعضا، لا اختلاف فيه، ولا تضاد

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ١٩٠