كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أمن هو قانت آناء الليل﴾ [الزمر: 9] «أوله، وأوسطه، وآخره»
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿آناء الليل﴾ [آل عمران: 113] قال: «ساعات الليل» وقد مضى بياننا عن معنى الآناء بشواهده، وحكاية أقوال أهل التأويل فيها بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع
وقوله: ﴿ساجدا وقائما﴾ [الزمر: 9] يقول: يقنت ساجدا أحيانا، وأحيانا قائما، يعني: يطيع؛ والقنوت عندنا الطاعة، ولذلك نصب قوله: ﴿ساجدا وقائما﴾ [الزمر: 9] لأن معناه: أمن هو يقنت آناء الليل ساجدا طورا، وقائما طورا، فهما حال من قانت
وقوله: ﴿يحذر الآخرة﴾ [الزمر: 9] يقول: يحذر عذاب الآخرة
كما: حدثنا علي بن الحسن الأزدي، قال: ثنا يحيى بن اليمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿يحذر الآخرة﴾ [الزمر: 9] قال: " يحذر عقاب الآخرة، ويرجو رحمة ربه، يقول: ويرجو أن يرحمه الله فيدخله الجنة "
وقوله: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ [الزمر: 9] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لقومك: هل يستوي الذين يعلمون ما لهم في طاعتهم لربهم من الثواب، وما عليهم في معصيتهم إياه من التبعات، والذين لا يعلمون ذلك، فهم [ص : 178] يخبطون في عشواء، لا يرجون بحسن أعمالهم خيرا، ولا يخافون بسيئها شرا؟ يقول: ما هذان بمتساويين