تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [الزمر: 53] يقول: إن الله يستر على الذنوب كلها بعفوه عن أهلها وتركه عقوبتهم عليها إذا تابوا منها ﴿إنه هو الغفور الرحيم﴾ [يوسف: 98] بهم، أن يعاقبهم عليها بعد توبتهم منها

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون﴾ [الزمر: 55] يقول تعالى ذكره: وأقبلوا أيها الناس إلى ربكم بالتوبة، وارجعوا إليه بالطاعة له،

واستجيبوا له إلى ما دعاكم إليه من توحيده، وإفراد الألوهة له، وإخلاص العبادة له

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وأنيبوا إلى ربكم﴾ [الزمر: 54] : «أي أقبلوا إلى ربكم»

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿وأنيبوا﴾ [الزمر: 54] قال: «أجيبوا»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وأنيبوا إلى ربكم﴾ [الزمر: 54] قال: " الإنابة: الرجوع إلى الطاعة، والنزوع عما كانوا عليه، ألا تراه يقول ": ﴿منيبين إليه واتقوه﴾ [الروم: 31]

وقوله: ﴿وأسلموا له﴾ [الزمر: 54] يقول: واخضعوا له بالطاعة والإقرار بالدين الحنيفي ﴿من قبل أن يأتيكم العذاب﴾ [الزمر: 54] من عنده على كفركم به ﴿ثم لا PageEndV20P232 تنصرون﴾ [هود: 113] يقول: ثم لا ينصركم ناصر، فينقذكم من عذابه النازل بكم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٢٣١