ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿فأنى تصرفون﴾ [الزمر: 6] قال: «كقوله» : ﴿تؤفكون﴾ [الأنعام: 95]
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿فأنى تصرفون﴾ [الزمر: 6] " قال للمشركين: أنى تصرف عقولكم عن هذا "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور﴾ [الزمر: 7] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا
يرضى لعباده الكفر} [الزمر: 7] فقال بعضهم: ذلك لخاص من الناس، ومعناه: إن تكفروا أيها المشركون بالله، فإن الله غني عنكم، ولا يرضى لعباده المؤمنين الذين أخلصهم لعبادته وطاعته الكفر
ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر﴾ [الزمر: 7] " يعني الكفار الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم، فيقولوا: لا إله إلا الله، ثم قال: ﴿ولا يرضى لعباده الكفر﴾ [الزمر: 7] وهم عباده المخلصون الذين قال فيهم: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [الحجر: 42] فألزمهم شهادة أن لا إله إلا الله وحببها إليهم "
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿ولا يرضى لعباده الكفر﴾ [الزمر: 7] قال: «لا يرضى لعباده المؤمنين أن يكفروا» PageEndV20P169 وقال آخرون: بل ذلك عام لجميع الناس، ومعناه: أيها الناس إن تكفروا، فإن الله غني عنكم، ولا يرضى لكم أن تكفروا به والصواب من القول في ذلك ما قال الله جل وعز: إن تكفروا بالله أيها الكفار به، فإن الله غني عن إيمانكم وعبادتكم إياه، ولا يرضى لعباده الكفر، بمعنى: ولا يرضى لعباده أن يكفروا به، كما يقال: لست أحب الظلم، وإن أحببت أن يظلم فلان فلانا فيعاقب