تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿كذب الذين من قبلهم﴾ [الأنعام: 148] يقول تعالى ذكره: كذب الذين من قبل هؤلاء المشركين من قريش من الأمم الذين مضوا في الدهور الخالية رسلهم ﴿فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾ [الزمر: 25] يقول: فجاءهم عذاب الله من الموضع الذي لا يشعرون: أي لا يعلمون بمجيئه منه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون﴾ [الزمر: 26] يقول تعالى ذكره: فعجل الله لهؤلاء الأمم الذين كذبوا رسلهم الهوان في الدنيا، والعذاب قبل الآخرة، ولم ينظرهم إذ عتوا عن أمر ربهم ﴿ولعذاب الآخرة أكبر﴾ [الزمر: 26] يقول:

ولعذاب الله إياهم في الآخرة إذا أدخلهم النار، فعذبهم بها، أكبر من العذاب الذي عذبهم به في الدنيا، لو كانوا يعلمون؛ يقول: لو علم هؤلاء المشركون من قريش ذلك

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون﴾ [الزمر: 28] يقول تعالى ذكره: ولقد مثلنا لهؤلاء المشركين بالله من كل مثل من أمثال القرون للأمم الخالية، تخويفا منا لهم وتحذيرا ﴿لعلهم يتذكرون﴾ [البقرة: 221] يقول:

ليتذكروا فينزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ١٩٥