تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿أولئك هم المتقون﴾ [الزمر: 33] يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين هذه صفتهم هم الذين اتقوا الله بتوحيده والبراءة من الأوثان والأنداد، وأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، فخافوا عقابه

كما: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، ﴿أولئك هم المتقون﴾ [الزمر: 33] يقول: «اتقوا الشرك»

وقوله: ﴿لهم ما يشاءون عند ربهم﴾ [الزمر: 34] يقول تعالى ذكره: لهم عند ربهم يوم القيامة، ما تشتهيه أنفسهم، وتلذه أعينهم ﴿ذلك جزاء المحسنين﴾ [الزمر: 34] يقول تعالى ذكره: هذا الذي لهم عند ربهم جزاء من أحسن في الدنيا فأطاع الله فيها، وائتمر لأمره، وانتهى عما نهاه فيها عنه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون﴾ [الزمر: 35] يقول تعالى ذكره: وجزى هؤلاء المحسنين ربهم بإحسانهم، كي يكفر عنهم أسوأ الذي عملوا في الدنيا من الأعمال، فيما بينهم وبين ربهم، بما كان منهم فيها من توبة

وإنابة مما اجترحوا من السيئات فيها ﴿ويجزيهم أجرهم﴾ [الزمر: 35] يقول: PageEndV20P209 ويثيبهم ثوابهم ﴿بأحسن الذي كانوا﴾ [الزمر: 35] في الدنيا ﴿يعملون﴾ [البقرة: 96] مما يرضى الله عنهم دون أسوئها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٢٠٨