تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿لو أراد الله أن يتخذ ولدا﴾ [الزمر: 4] يقول تعالى ذكره: لو شاء الله اتخاذ ولد، ولا ينبغي له ذلك، لاصطفى مما يخلق ما يشاء، يقول: لاختار من خلقه ما يشاء

وقوله: ﴿سبحانه هو الله الواحد القهار﴾ [الزمر: 4] يقول: تنزيها لله عن أن يكون له ولد، وعما أضاف إليه المشركون به من شركهم ﴿هو الله﴾ [الكهف: 38] يقول: هو الذي يعبده كل شيء، ولو كان له ولد لم يكن له عبدا، يقول: فالأشياء كلها له ملك، فأنى يكون له ولد، وهو الواحد الذي لا شريك

له في ملكه وسلطانه، والقهار لخلقه بقدرته، فكل شيء له متذلل، ومن سطوته خاشع

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خلق السموات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار﴾ يقول تعالى ذكره واصفا نفسه بصفتها: {خلق السموات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على

الليل} يقول: يغشي هذا على هذا، وهذا على هذا، كما قال ﴿يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل﴾ [الحج: 61] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ١٥٩