تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: (بمفازاتهم) على الجماع والصواب عندي من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، لاتفاق معنييهما؛ والعرب توحد مثل ذلك أحيانا وتجمع بمعنى واحد، فيقول أحدهم: سمعت صوت القوم، وسمعت أصواتهم، كما قال جل ثناؤه: ﴿إن أنكر الأصوات لصوت الحمير﴾ [لقمان: 19] ، ولم يقل: أصوات الحمير، ولو جاء ذلك كذلك كان صوابا

وقوله: ﴿لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون﴾ [الزمر: 61] يقول تعالى ذكره: لا يمس المتقين من أذى جهنم شيء، وهو السوء الذي أخبر جل ثناؤه أنه لن يمسهم، ولا هم يحزنون؛ يقول: ولا هم يحزنون على ما فاتهم من آراب الدنيا، إذ صاروا إلى كرامة الله ونعيم الجنان

وقوله: ﴿الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل﴾ [الزمر: 62] يقول تعالى ذكره: الله الذي له الألوهة من كل خلقه الذي لا تصلح العبادة إلا له، خالق كل شيء، لا ما لا يقدر على خلق شيء ﴿وهو على كل شيء وكيل﴾ [الأنعام: 102] ؛ يقول: وهو على كل شيء قيم بالحفظ والكلاءة

القول في تأويل قوله تعالى: {له مقاليد السموات والأرض والذين كفروا

بآيات الله أولئك هم الخاسرون} يقول تعالى ذكره: له مفاتيح خزائن السموات والأرض، يفتح منها على من PageEndV20P242 يشاء، ويمسكها عمن أحب من خلقه؛ واحدها: مقليد. وأما الإقليد: فواحد الأقاليد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٢٤١