وقوله: ﴿وإن تشكروا يرضه لكم﴾ [الزمر: 7] يقول: وإن تؤمنوا بربكم وتطيعوه يرض شكركم له، وذلك هو إيمانهم به وطاعتهم إياه، فكنى عن الشكر ولم يذكر، وإنما ذكر الفعل الدال عليه، وذلك نظير قوله: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا﴾ [آل عمران: 173] بمعنى:
فزادهم قول الناس لهم ذلك إيمانا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿وإن تشكروا يرضه لكم﴾ [الزمر: 7] قال: «إن تطيعوا يرضه لكم»
وقوله: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: 164] يقول: لا تأثم آثمة إثم آثمة أخرى غيرها، ولا تؤاخذ إلا بإثم نفسها، يعلم عز وجل عباده أن على كل نفس ما جنت، وأنها لا تؤاخذ بذنب غيرها
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿ولا تزر PageEndV20P170 وازرة وزر أخرى﴾ [الزمر: 7] قال: «لا يؤخذ أحد بذنب أحد»
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٦٩