تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾ الآية، قال: «هذا قول صنف منهم» ﴿أو تقول لو أن الله هداني﴾ [الزمر: 57] الآية، قال: «هذا قول صنف آخر» : ﴿أو تقول حين ترى العذاب﴾ [الزمر: 58] الآية، يعني بقوله ﴿لو أن لي كرة﴾ [الزمر: 58] " رجعة إلى الدنيا، قال: هذا صنف آخر "

حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾ قال: " أخبر الله ما العباد قائلوه قبل أن يقولوه، وعملهم قبل أن يعملوه، قال: ﴿ولا ينبئك مثل خبير﴾ [فاطر: 14] ﴿أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله أو تقول لو أن الله هداني﴾ إلى قوله: ﴿فأكون من المحسنين﴾ [الزمر: 58] يقول: من المهتدين، فأخبر الله سبحانه أنهم لو ردوا لم يقدروا على الهدى، وقال ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون﴾ [الأنعام: 28] وقال: ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم﴾ [الأنعام: 110] كما لم يؤمنوا به أول مرة، قال: ولو ردوا إلى الدنيا PageEndV20P237 لحيل بينهم وبين الهدى، كما حلنا بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا " وفي نصب قوله ﴿فأكون﴾ [الزمر: 58] وجهان: أحدهما: أن يكون نصبه على أنه جواب لو والثاني: على الرد على موضع الكرة وتوجيه الكرة في المعنى إلى: لو أن لي أن أكر، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]

فما لك منها غير ذكرى وحسرة    وتسأل عن ركبانها أين يمموا؟

فنصب تسأل عطفا بها على موضع الذكرى، لأن معنى الكلام: فما لك غير أن تذكر وتسأل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٢٣٦