تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال يعني عمر: " كنا نقول: ما لمن افتتن من توبة؛ وكانوا يقولون: ما الله بقابل منا شيئا، تركنا الإسلام ببلاء أصابنا بعد معرفته، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أنزل الله فيهم: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: 53] الآية، قال عمر: فكتبتها بيدي، ثم بعثت بها إلى هشام بن العاص، قال هشام: فلما جاءتني جعلت أقرؤها ولا أفهمها، فوقع في نفسي أنها أنزلت فينا لما كنا نقول، فجلست على بعيري، ثم لحقت بالمدينة "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " إنما أنزلت هذه الآيات في عياش بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد، ونفر من المسلمين، كانوا أسلموا ثم فتنوا وعذبوا، فافتتنوا؛ كنا نقول: لا يقبل الله من هؤلاء صرفا ولا عدلا أبدا؛ قوم أسلموا ثم تركوا دينهم بعذاب PageEndV20P228 عذبوه، فنزلت هؤلاء الآيات، وكان عمر بن الخطاب كاتبا؛ قال: فكتبها بيده ثم بعث بها إلى عياش بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد، إلى أولئك النفر، فأسلموا وهاجروا "

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا يونس، عن ابن سيرين، قال: قال علي رضي الله عنه: أي آية في القرآن أوسع؟ فجعلوا يذكرون آيات من القرآن: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾ [النساء: 110] ونحوها، فقال علي: " ما في القرآن آية أوسع من: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ [الزمر: 53] إلى آخر الآية "

حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سعيد الأزدي، عن أبي الكنود، قال: دخل عبد الله المسجد، فإذا قاص يذكر النار والأغلال، قال: فجاء حتى قام على رأسه، فقال " ما يذكر أتقنط الناس؟ ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ [الزمر: 53] الآية "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن القرظي، أنه قال في هذه الآية: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: 53] قال: «هي للناس أجمعين»

حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا ابن لهيعة، PageEndV20P229 عن أبي قبيل، قال: سمعت أبا عبد الرحمن المزني، يقول: ثني أبو عبد الرحمن الجلائي، أنه سمع ثوبان، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر: 53] ". . . الآية، فقال رجل: يا رسول الله، ومن أشرك؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «ألا ومن أشرك، ألا ومن أشرك» ثلاث مرات " وقال آخرون: نزل ذلك في قوم كانوا يرون أهل الكبائر من أهل النار، فأعلمهم الله بذلك أنه يغفر الذنوب جميعا لمن يشاء

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٢٢٨