ذكر الرواية بذلك: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا حكام بن سلم، عن أيوب بن موسى، عن عمرو الملئي، عن ابن عباس، قالوا: يا رسول الله لو حدثتنا؟ قال: " فنزلت: ﴿الله نزل أحسن الحديث﴾ [الزمر: 23] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أيوب بن سيار أبي عبد الرحمن، عن عمرو بن قيس، قال: قالوا: يا نبي الله، فذكر مثله ﴿ذلك هدى الله يهدي به من يشاء﴾ [الأنعام: 88] يقول تعالى ذكره: هذا الذي يصيب هؤلاء القوم الذين وصفت صفتهم عند سماعهم القرآن من اقشعرار جلودهم، ثم لينها ولين قلوبهم إلى ذكر الله من بعد ذلك، ﴿هدى الله﴾ [البقرة: 120] يعني: توفيق الله إياهم وفقهم له ﴿يهدي به من يشاء﴾ [الأنعام: 88] يقول: يهدي تبارك وتعالى بالقرآن من يشاء من عباده وقد يتوجه معنى قوله: ﴿ذلك هدى﴾ [الزمر: 23] إلى أن يكون ذلك من ذكر القرآن، فيكون معنى الكلام: هذا القرآن بيان الله يهدي به من يشاء، يوفق للإيمان به من يشاء
وقوله: ﴿ومن يضلل الله فما له من هاد﴾ [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: ومن يخذله PageEndV20P194 الله عن الإيمان بهذا القرآن والتصديق بما فيه، فيضله عنه، فما له من هاد؛ يقول: فما له من موفق له، ومسدد يسدده في اتباعه