تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا سفيان، عن عمر، عن قتادة، " ﴿ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون﴾ [القصص: 78] قال: يدخلون النار بغير حساب ". وقيل: معنى ذلك: أن الملائكة لا تسأل عنهم، لأنهم يعرفونهم بسيماهم.

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " ﴿ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون﴾ [القصص: 78] كقوله: ﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾ [الرحمن: 41] زرقا سود الوجوه، والملائكة لا تسأل عنهم، قد عرفتهم ". وقيل معنى ذلك: ولا يسئل عن ذنوب هؤلاء الذين أهلكهم الله من الأمم الماضية المجرمون فيم أهلكوا.

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، " ﴿ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون﴾ [القصص: 78] قال: عن ذنوب الذين مضوا فيم أهلكوا ". PageEndV18P328 فالهاء والميم في قوله ﴿عن ذنوبهم﴾ [القصص: 78] على هذا التأويل لمن الذي في قوله: ﴿أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة﴾ [القصص: 78] . وعلى التأويل الأول الذي قاله مجاهد وقتادة للمجرمين، وهي بأن تكون من ذكر المجرمين أولى، لأن الله تعالى ذكره غير سائل عن ذنوب مذنب غير من أذنب، لا مؤمن ولا كافر. فإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أنه لا معنى لخصوص المجرمين، لو كانت الهاء والميم اللتان في قوله ﴿عن ذنوبهم﴾ [القصص: 78] لمن الذي في قوله ﴿من هو أشد منه قوة﴾ [القصص: 78] من دون المؤمنين، يعني لأنه غير مسئول عن ذلك مؤمن ولا كافر، إلا الذين ركبوه واكتسبوه.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٣٢٧